إبراهيم مدين لوزير الشباب: لا تجعل التطوير استبعادًا ولا تهدروا سنوات الاستثمار في الشباب

إبراهيم مدين يوجه رسالة إلى وزير الشباب والرياضة
وجّه إبراهيم مدين، عضو الهيئة العليا بحزب العدل، رسالة إلى وزير الشباب والرياضة، حذر خلالها من اتساع المسافة بين الوزارة وقطاعات من الشباب والكيانات والمبادرات المستقلة، متسائلًا: «هل تُباعد بينك وبين الشباب؟»
وقال مدين، في مقال له، إن القضية لا تتعلق بالدفاع عن تجربة سابقة أو المطالبة بالإبقاء على جميع الكيانات، وإنما بكيفية الاستفادة من شباب أنفقت الدولة سنوات في تدريبهم وتأهيلهم ومنحهم الخبرات والفرص.
«هؤلاء ليسوا مجرد أسماء يمكن استبدالها في كل دورة إدارية.. هؤلاء استثمار من الدولة في الإنسان».
وأكد مدين أن تغيير الإدارات لا ينبغي أن يعني البدء من الصفر أو فقدان الذاكرة المؤسسية، مشددًا على أهمية الاستفادة من الخبرات التي اكتسبها الشباب خلال السنوات السابقة.
مراجعة تجربة الكيانات الشبابية
وتوقف مدين أمام مراجعة وزارة الشباب والرياضة لتجربة الكيانات الشبابية، متسائلًا عما انتهت إليه عملية التقييم، قائلًا: «هل انتهت إلى التغيير الكامل؟ أم الإقصاء المحدود؟ أم التحجيم أو التجميد؟».
وأكد تأييده لمبدأ المراجعة والتقييم، لكنه شدد على ضرورة وضع معايير معلنة تميز بين التجارب الجادة وغيرها.
«كلما زاد عدد الكيانات، زادت الحاجة إلى وزارة أكثر قربًا من الشباب، لا أقل».
الشباب ليسوا مجرد مشاركين في الفعاليات
وأشار مدين إلى أن المسؤول عن ملف الشباب لا يكفي أن يدير البرامج واللوائح بكفاءة، وإنما يحتاج أيضًا إلى فهم طبيعة الشباب وتطلعاتهم.
واعتبر أن الشاب ليس مجرد مشارك في فعالية أو رقم بقاعدة بيانات، وإنما «مشروع قيادة»، مؤكدًا أهمية التعامل مع الشباب باعتبارهم جزءًا أساسيًا من عملية التطوير.
مدين ينتقد الحواجز الإدارية بين الشباب وصانع القرار
وانتقد مدين ما وصفه بالحواجز الإدارية التي قد تفصل الشباب عن صانع القرار، مطالبًا الوزير بالاستماع إليهم مباشرة، وعدم الاكتفاء بما يصل إليه عبر المعاونين والمساعدين والمستشارين.
ودعا إلى تطوير التجارب الشبابية مع الحفاظ على الاستفادة من الخبرات المتراكمة، مؤكدًا ضرورة إتاحة الفرصة أمام الكفاءات والتعامل مع الكيانات الشبابية وفق تقييم واضح بدلًا من الحكم عليها بصورة جماعية.
«طوّر ولا تستبعد.. افتح الباب أمام من يستحق، لا أمام من يجيد الوصول فقط.. اختبر الكيانات بدل أن تحكم عليها بالجملة، واصنع جيلًا جديدًا دون أن تهدم الجيل الذي سبق».
رسالة مباشرة إلى وزير الشباب والرياضة
واختتم مدين رسالته بسؤال مباشر إلى وزير الشباب، قائلًا: «يا وزير الشباب.. أنت وزير مَن؟».
وأضاف: «الشباب ليسوا ملفًا داخل الوزارة، بل هم سبب وجود الوزارة».




